الشيخ الأنصاري
26
كتاب الصلاة
« وإذا مضوا فليقصروا » « 1 » . نعم ، لو قطع شيئاً من الطريق مع التردّد فلا يبعد عدم احتسابه في الضمّ مع احتمال الاحتساب . ولو صلّى تماماً مع التردّد ثمّ عزم على السفر ، فالظاهر عدم وجوب الإعادة ؛ لقاعدة الإجزاء . [ الثالث عدم قصد قطع السفر ] الثالث من الشروط : عدم قصد « 2 » قطع السفر الشرعي بنيّة الإقامة عشراً فما زاد في الأثناء أي في أثناء الثمانية ، فلو قصد ذلك من أوّل الأمر أو بدا له ذلك في الأثناء أتمّ في موضع الإقامة وقبله وبعده إذا لم يبلغ مسافةً ؛ لعموم ما دلّ على وجوب الإتمام إذا دخل أرضاً وقصد المقام فيها « 3 » ، وأنّ المقيم في مكّة عشراً بمنزلة أهلها « 4 » ، مضافاً إلى عدم ظهور الخلاف والاستصحاب . ويعتبر أيضاً عدم قصد قطعه بوصوله إلى بلدٍ « 5 » بنى على دوام القرار فيه على وجه الاستيطان في جميع السنة أو بعضها ، فإنّ ذلك في حكم وطنه الأصلي الذي نشأ فيه ، فينقطع سفره بمجرّد الدخول فيه بل في حدوده كما سيجيء ولا يشترط في ذلك شيءٌ ممّا سيذكر ؛ لعموم ما دلّ على قطع السفر بمجرّد الدخول إلى أهله وبيته « 6 » ، وأنّ سبب التقصير هو البعد عن
--> ( 1 ) الوسائل 5 : 501 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 10 . ( 2 ) لم ترد « قصد » في الإرشاد . ( 3 ) الوسائل 5 : 525 526 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 و 9 . ( 4 ) الوسائل 5 : 499 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 . ( 5 ) سوف يأتي البحث عن ذلك في الصفحة 106 أكثر تفصيلًا . ( 6 ) الوسائل 5 : 507 508 ، الباب 7 من أبواب صلاة المسافر ، الأحاديث 2 ، 3 و 4 .